كيف تحول مكيفك أو مروحتك إلى جهاز ذكي وتتحكم فيه عن بعد بسهولة

الدوموتيك

Imagen De Un Mando De Un Aire Acondicionado
ريموت تحكم مكيف الهواء / الصورة: Pexels

تفتح الدوموتيك أمامك آفاقًا واسعة توظفها في حياتك اليومية، ومن ضمنها تكييف منزلك. ستتمكن من أتمتة المهام، وإدارة أجهزتك من أي مكان، بل وترشيد استهلاك الطاقة على وجه الخصوص. في هذا المقال، سنشرح لك كل ما يلزمك لتجعل مكيف الهواء جهازًا ذكيًا، حتى لو كان طرازًا قديمًا، وكذلك المروحة الكهربائية، بحيث يغدو التحكم في المكيف عن بعد من تطبيق هاتفك أمرًا اعتياديًا في يومك لا نكرة فيه.

سنتطرق كذلك بالتفصيل إلى طريقة تحويل مكيف الهواء الذي يوزع هواءه عبر القنوات، وهي حالة خاصة تتطلب مكونات محددة مثل وحدة التحكم Airzone وفتحات توزيع الهواء العاملة بمحرك. إنها مسألة تختلف عن سواها، ولذلك عليك أن تعرف كيف تُنجزها بالطريقة الصحيحة. سنعرض عليك كل ما تحتاج معرفته في الشأن، لتصبح قادرًا على إدارة تشغيل أجهزتك وإيقافها عن بُعد، أو ضبط درجة الحرارة التي تريدها تمامًا.

جدول المحتويات

لماذا تحوّل المكيف والمروحة إلى جهازين ذكيين من الأساس؟

لكن قبل أن نغوص في التفاصيل، هل تستحق هذه الخطوة عناء الإعداد فعلًا؟ ثمّة مزايا ملموسة تجنيها من جعل مكيف الهواء ذكيًا، وهو الجانب الأكثر تعقيدًا في الإعداد، وكذلك من التعامل مع المروحة، وهي الحالة الأبسط بمراحل. الجهازان مختلفان في طبيعتهما بلا شك، غير أن النتيجة واحدة في الحالتين: انتعاش حقيقي في شهور الصيف حين تتصاعد درجات الحرارة ويصير الجو خانقًا.

راحة تلمسها في كل تفاصيل يومك

السبب الأول الذي يدفعك نحو هذه الخطوة هو كسب راحة معتبرة في تدبير حياتك. فبإمكانك مثلًا تشغيل المكيف قبل وصولك إلى المنزل بفترة كافية، ليأخذ الجو داخل المسكن في التلطف تدريجيًا ولا تقف على الباب تنتظر أن يبرد المكان. بل إن بعض الطرازات تتيح لك إعدادها بحيث تتتبع موقعك الجغرافي من خلال هاتفك، فتنطلق من تلقاء نفسها حين تقترب من المنزل، أو تظل موقفة ما دمت بعيدًا عنه.

تصور هاتفك في هذا المشهد كعصا سحرية صغيرة؛ توجه منها الأوامر وينفذها الجهاز وإن كنت على بعد أميال من بيتك. وفي المقابل، ستقدر على إطفائه أو إعادة تشغيله وقتما شئت، وتنفيذ أي تعديل أو إعداد تحتاج إليه، وكل ذلك من شاشة الجوال مباشرة دون أن تلمس وحدة التحكم التقليدية.

التكامل مع بقية الأجهزة في منزلك

ثمّة مكسب آخر يتمثل في إمكانية دمج هذه الأجهزة مع أجهزة أخرى مختلفة في وظيفتها. بإمكانك مثلًا ضبط المكيف بحيث يعمل من تلقاء نفسه إذا رصد مستشعر درجة الحرارة تجاوز حرارة المنزل حاجز 25 درجة، أو أن تضمّه إلى روتين مختلف تنفذه في مسكنك كل يوم فيصير تدبير المنزل أسهل وأكثر انسيابية.

ولو أمعنت النظر في الصورة الأكبر، لرأيت الدوموتيك تقوم مقام قائد الأوركسترا داخل المنزل؛ فكل جهاز يدخل على إيقاعه في اللحظة المحددة، ويخرج من المجموع أداء متناغم يجعل الحياة أهدأ وأسهل. والدوموتيك تتيح خيارات كثيرة فعلًا، وستستثمرها كذلك عند توظيف أجهزة كهرومنزلية من هذا الصنف لتهيئة جو مسكنك.

توفير طاقة يظهر أثره في الفاتورة

من جهة أخرى، ستحقق رشيدًا في استهلاك الطاقة بمجرد أن يصبح التحكم في المكيف عن بعد في متناول يدك. والمثال العيان على ذلك أن تشغل جهاز التكييف في اللحظات التي تحتاجه فيها حقًا فحسب. فإذا كنت شارفًا على مغادرة المنزل وكنت تريد أن يكون الجو داخل المسكن مهيأ عند عودتك، فلن تضطر إلى تركه شغالًا طوال فترة غيابك، بل ستشغله عن بُعد في التوقيت الذي تحتاجه فيه بالضبط. وما ترك الجهاز يعمل من دون داعٍ إلا كترك صنبور الماء متدفقًا بلا حساب؛ فالمورد يذهب هدرًا من دون أي نفع حقيقي.

وتشير معطيات معهد IDAE إلى أن تغيُّرًا مقداره 1°C في درجة حرارة التكييف يولد وفرًا يقارب 7% من استهلاك الطاقة. كما يقدّر المعهد ذاته أن توظيف الدوموتيك في منظومة التكييف قد يخفض فاتورة طاقة المنزل بنسبة تصل إلى 27%. يُضاف إلى ذلك أنك ستتفادى النسيان في الإطفاء؛ فإذا خرجت من المنزل وتركت المكيف يعمل من دون قصد، فستوقفه بصورة سهلة جدًا من هاتفك عبر التطبيق.

كيف تتحكم في مكيفك القديم

يفتح لك مفهوم المنزل الذكي طريقاً واضحاً لإدارة جهاز التكييف وتوجيهه من أي مكان، حتى لو كان طرازاً قديماً لا يدعم الاتصال بالشبكة. وإن كان جهازك حديثاً ومزوداً بوظيفة الاتصال فالأمر محلول مسبقاً، أما الموديلات الأقدم فتحتاج خطوة إضافية بسيطة كي تحصل على التحكم في المكيف عن بعد من هاتفك دون استبدال الوحدة أو تغيير أي مكوّن فيها.

تتلخص هذه الخطوة في ما يعرف بالترموستات الذكي، وهو جهاز يحل محل ريموت المكيف وينفذ مهامه نفسها، مع فارق جوهري: تُصدر الأوامر عبر تطبيق على الهاتف سواء كنت داخل المنزل أو سافرت عنه. ويمكن تشبيه هذا الملحق بمترجم فوري يتلقى تعليماتك من التطبيق ثم يعيد صياغتها بلغة الأشعة تحت الحمراء التي يفهمها مكيّفك مباشرة.

ريموت تكييف تقليدي بجانب مكيف داخل منزل
ريموت تقليدي إلى جانب وحدة تكييف داخل منزل

جهاز تحكم ذكي للمكيف من tadoº

تعد علامة tadoº واحدة من أشهر الأسماء في سوق الترموستات الذكية، وتقدم طُرز متعددة تمكّنك من ضبط حرارة المنزل بخطوات قليلة من تطبيق الهاتف. هذه الوحدة عالمية (universal) من حيث التوافق، ما يجعل تعاملها مع مكيفك القديم شبه مضمون. التركيب يسير بلا تعقيد، وبعده تتولى إدارة كل شيء من التطبيق: تشغيل الوحدة وإيقافها، رفع الحرارة أو خفضها، تبديل نمط التشغيل، وكل الإعدادات المألوفة في أجهزة التكييف عادة.

من أبرز مزايا هذا الطراز ميزة تحديد الموقع الجغرافي، إذ يمكنك برمجته ليتصرف بأسلوب محدد تبعاً لوجودك في المنزل أو غيابك عنه. كما يدعم الربط مع Alexa وGoogle Assistant وApple HomeKit. إن أخذت بضمه إلى بيئة Google، فتجاوز التكامل الرسمي المعتمد على سحابة tadoº واعتمد الربط المحلي عبر Apple HomeKit، لأن الأداء هناك أفضل بوضوح.

نستخدم هذا الجهاز فعلياً للتوجه بوحدة التكييف لدينا، لكن ضمن منظومة Home Assistant حتى يبقى كل تحكم أجهزة المنزل محلياً وموحداً. وإن سلكت الطريق ذاته فابتعد عن التكامل الرسمي السحابي الذي توفره tadoº، واختر الربط المحلي عبر Apple HomeKit؛ فالفارق في السرعة والاستقرار ملحوظ، وستتحرر من الاعتماد على خوادم الصانع.

وحدة تحكم ذكية من Netatmo

يقدم Netatmo بديلاً يعمل بالآلية نفسها ويصلح لمعظم أجهزة التكييف، مع توافق كامل مع Alexa ومساعد Google. يمكنك في أي لحظة تعديل درجة الحرارة من هاتفك عبر التطبيق. تصميم الجهاز يختلف عن الطراز السابق شكلاً، غير أن وظيفته متطابقة تماماً.

يحتاج التثبيت إلى بعض العناية: ضع الجهاز في موضع يطل مباشرة على المكيّف دون أي عوائق تحجبه، وتأكد من وصول تغطية Wi-Fi جيدة إليه، مع تنبيه مهم إلى أنه يعمل على نطاق 2.4GHz فقط ولا يدعم 5GHz. وفي الحقيقة، أهم من قوة الإشارة اللاسلكية تبقى رؤية الجهاز للوحدة بشكل مباشر، لأن الاتصال كله يقوم على الأشعة تحت الحمراء.

الجهاز قابل للدمج مع أي منزل ذكي تتبناه، من Alexa ومساعد Google إلى منظومة Apple، ويعمل محلياً داخل Home Assistant عبر Apple HomeKit دون تعقيد. إن كان لديك ترموستات Netatmo سابقاً فالبقاء على العلامة نفسها قرار منطقي لتوحيد منصة واحدة، أما إن كان ترموستات التدفئة في منزلك من tadoº فالأذكى شراء موديل tadoº لهذا المكيف أيضاً؛ فتسكن أدواتك كلها تطبيقاً واحداً وتتيح لك بناء أتمتات أوسع نطاقاً.

طرازا Sensibo Air وSensibo Sky

من الخيارات المرموقة كذلك جهاز Sensibo Air، المتوافق مع Siri وGoogle Home وAlexa. التثبيت لا يستغرق وقتاً، وتغمره وظائف ذكية عملية: تشغيل المكيّف قبل وصولك إلى المنزل، إيقافه تلقائياً حين يخلو المنزل، إضافة إلى قياس درجة الحرارة والرطوبة داخل الغرفة. إنه خيار آخر جاد لإدارة مكيّفك القديم بذكاء أكبر.

وتقدم العلامة نفسها طرازاً ثانياً هو Sensibo Sky، وهو ترموستات ذكي يضع قرار تشغيل المكيّف وإيقافه بين يديك من أي مكان، ويتعامل مع Alexa وSiri وGoogle Home. يُجهَّز بخطوات يسيرة، لتتولى القيادة الكاملة من تطبيق الهاتف مباشرة.

الطرازان يتكاملان مع أي نظام منزل ذكي تملكه، وهو ما يناسب من يبحث عن قيادة مركزية لكل الأجهزة من مكان واحد. والخلاصة أنك لا تحتاج إلى أحدث مكيّف في السوق كي تنال هذه الميزة؛ يكفي هذا الملحق الذكي الذي يصبح العقل الجديد لمكيفك القديم، ويمنحك من التحكم في المكيف عن بعد التشغيل والإيقاف وحتى رفع درجة الحرارة وخفضها.

Domotiza Tu Aire Aco 0
الميزةtadoºNetatmoSensibo
التحكم من تطبيق الهاتفنعمنعمنعم
التوافق مع المكيفات القديمةنعم (عالمي)نعم (معظم الأجهزة)نعم
دعم Alexaنعمنعمنعم
دعم مساعد Googleنعمنعمنعم
دعم Apple (HomeKit / Siri)نعمنعمنعم

ماذا لو كان لديك أكثر من جهاز تكييف؟

إذا تعددت أجهزة التكييف في المنزل ورغبت في إدارتها بالهاتف، فستحتاج إلى وحدة ذكية لكل جهاز تريد التحكم به، إذ لا يستطيع جهاز واحد أن يغطي أكثر من وحدة في الوقت نفسه. سبب ذلك واضح من طريقة العمل: يرسل tadoº أو Netatmo إشارة عبر الأشعة تحت الحمراء نحو المكيّف ليأمره بالتشغيل أو الإيقاف أو تعديل الحرارة، وهذه الإشارة لا تخترق الجدران تماماً كما لا يعبر الضوء حائطاً منحوتاً أمامه، لذا يلزم خط نظر مباشر بين الجهاز والوحدة كي يسير كل شيء دون مشكلات.

مكييف صالة جاهز للتحكم الذكي
مثال على تجهيز مكيّف في صالة المنزل للإدارة الذكية

إن نيت شراء عدة وحدات فبادر إلى توحيدها من العلامة نفسها لتديرها كلها من تطبيق واحد. أو الأفضل من ذلك أن تنشئ نظاماً مركزياً مثل Home Assistant تجمع فيه قيادة أجهزة المنزل كلها في مكان واحد بسهولة. التطبيقات الرسمية تتيح بالطبع برمجة التشغيل والإيقاف، وإنشاء أنماط مختلفة لرفع مستوى الراحة، مع قراءة موقعك عبر GPS لتشغيل الوحدة أو إيقافها بحسب وجودك في المنزل. لكن Home Assistant يفتح أمامك باباً أوسع نحو أتمتات متقدمة تجمع مستشعرات الحركة ومستشعرات الوجود وغيرها الكثير، لتبدأ وحدات التكييف العمل استناداً إلى متغيرات متعددة تختارها بنفسك.

ومن دون نظام مركزي أيضاً، يبقى الدمج مع Amazon Alexa أو مساعد Google أو منظومة Apple خياراً متاحاً في كل الأحوال؛ فالتحكم الصوتي في المكيّف يصبح في متناولك، ويمكنك إنشاء روتينات بسيطة لأتمتة تشغيل أي وحدة وإيقافها في المنزل. وقد تحققنا من توافق جميع الأجهزة التي ذكرناها مع هذه المنصات وسلاسة أدائها عليها، وهو ما يجعل أي خيار منها إضافة موثوقة لبيئتك الحالية مهما كانت.

ثمّة حالة مختلفة تمامًا عن سابقاتها، وهي امتلاكك لمكيف هواء يعمل بنظام القنوات. في هذا النظام، تحصل كل غرفة من المنزل على شبكة توزيع هواء مزودة بمحرك كهربائي خاص بها إضافة إلى منظم حرارة محلي. وبالتالي لن تؤدي منظمات الحرارة الذكية التي شرحناها في الفقرات السابقة أي فائدة هنا، لأنها غير معدة لإدارة منظومة كهذه. ما تحتاجه فعليًا هو التحكم في كل شبكة من هذه الشبكات على حدة، كي تقرر أي الغرف تستقبل الهواء ومتى. إنها بنية أعقد توفر وظائف متعددة في وقت واحد، ولهذا لا يكفي معها محول بسيط من النوع الذي عرضناه سابقًا. تخيّل الأمر كشبكة إشارات مرور داخل منزلك؛ فكل فتحة توزيع تعمل كضوء منفصل يجب إدارته وتنسيقه مع بقية الأضواء.

الحل العملي الذي وجدناه لهذه الحالات يقوم على Airzone، وهي شركة إسبانية تصنع مكونات مخصصة لتحويل أنظمة التكييف بالقنوات إلى أجهزة ذكية. تعتمد الشركة على عدة عناصر نلخصها فيما يلي:

  • وحدة التحكم المركزية Airzone Flexa 3.0: تتولى إدارة شبكات التوزيع في كل غرفة، وتُمرر الأوامر إلى منظومة التكييف.
  • بوابة التحكم: تتيح ربط الوحدة المركزية بجهاز المكيف نفسه.
  • خادم الويب Airzone Cloud: يمنحك التحكم في المكيف عن بعد مباشرة من الهاتف، سواء عبر اتصال لاسلكي بشبكة Wi-Fi أو عبر الكابل، مع إمكانية الاندماج مع Alexa أو Home Assistant.
  • منظمات حرارة لكل غرفة: بعضها مزود بشاشة لمس والبعض الآخر أبسط في تصميمه، والمهم في الحالتين أنها تتيح تحكمًا مستقلًا لكل غرفة.

وهنا نقطة بالغة الأهمية: إذا كان لديك تكييف بالقنوات دون شبكات محركة ودون أي شكل من أشكال الفصل بين الغرف، وكان كل شيء يجري من لوحة واحدة في غرفة معينة، فلن تحتاج إلى كل هذه الأجهزة. يكفي في هذه الحالة شراء وحدة Airzone وتركيبها على وحدة التبخير، حيث ستجد الكابلين اللذين يتيحان لك الالتفاف على الشاشة المدمجة في الغرفة.

التركيب

خذ في الاعتبار أن التركيب قد يكون معقدًا نوعًا ما عند وجود شبكات توزيع مزودة بمحركات، ومن المحتمل أن تحتاج إلى مساعدة فني مختص، وهذا سيرفع كلفة العملية بالطبع. ستحتاج إلى تثبيت الشبكات المحركة وتوصيل الوحدة المركزية والبوابة ببعضها. أما إذا كانت شبكاتك تُدار مسبقًا بتحكم محلي، فالمهمة تصبح أبسط ويستغرق تنفيذها وقتًا أقل.

بعد أن يكون كل المكونات موصولة، ستعمل على الخطوات التالية:

  • تثبيت الوحدة المركزية في موضع يتيح لها إدارة شبكات التوزيع جميعها.
  • تركيب البوابة وربطها بالراوتر عبر Wi-Fi أو Ethernet.
  • إعداد منظم الحرارة في كل غرفة كي تضبط درجة الحرارة أو النمط الذي تريد.
  • من تطبيق Airzone على الهاتف، ستراقب حالة كل غرفة، وتنشئ جداول زمنية أو ملفات تشغيل، وتمنح أذونات لأشخاص آخرين.

يجب أن تكون واضحًا بشأن الكلفة، فهي ليست منخفضة. تركيب يغطي أربع مناطق قد يتجاوز 1500 يورو، وهو مبلغ يشمل الوحدة المركزية والبوابة ومنظمات الحرارة. بالطبع، إن كنت تمتلك نظام قنوات جاهزًا أصلًا فالاستثمار قد يكون عاقلانًا لأنه يضيف قيمة لما لديك، ويجنيك ميزة ترشيد استهلاك الطاقة فوق الراحة التي يوفرها.

أما إذا لم يكن لديك أي تقسيم للمناطق، فالأمر يُنجز بتوصيل كابلين اثنين فقط، مع وضع الجهاز بينهما ليقوم بإرسال الإشارات المناسبة، فيعمل المكيف بشكل صحيح.

ماذا غيّر هذا التجربة بالنسبة لي؟ صار لديّ سلطة كاملة على الجهاز عبر الهاتف أو بالصوت، ولم أعُد بحاجة إلى النهوض من مكاني ولو مرة واحدة نحو الشاشة التي كانت تدير التكييف في السابق. وفي مقابل ذلك، هناك جوانب قوة إضافية في غاية الأهمية:

  • ترشيد حقيقي للطاقة: أُكيّف المكان الذي أتواجد فيه فحسب.
  • راحة بمعنى أعمق: كل غرفة على درجة الحرارة التي أختارها وفي التوقيت الذي أريده (بشرط امتلاكك تكييفًا مقسّمًا إلى مناطق).
  • اندماج كامل مع المنزل الذكي: صرت أمتلك منظومة ذكية مكتملة يمكن إدارتها بالصوت أو من الهاتف أو عبر السيناريوهات الآلية.

تأتي أجهزة AirZone على أكثر من فئة، فأجهزة Aidoo هي الطرز الأساسية وتعمل بالاعتماد على الخدمة السحابية، لكنها متوافقة مع منصة Home Assistant. بينما تتيح الطرز الأكثر تطورًا واجهة API محلية، وهي أيضًا تعمل مع Home Assistant.

فإذا كنت تظن طويلًا أن تكييفك بالقنوات خارج دائرة المنزل الذكي، فإن Airzone تثبت أن العكس هو الصحيح. بمزج الوحدة المركزية ومنظمات الحرارة والبوابة المناسبة، ستحصل على منظومة ذكية بالكامل تعمل بالأوامر الصوتية وتدعم الأتمتة. الوحدة المركزية هنا تؤدي دور قائد الأوركسترا؛ فهي التي تُتِم توزيع الأدوار بين الغرف لتنسجم النتيجة في كل أركان المنزل. التركيب يتضمن بعض التعقيد فعلًا، لكن العائد من التحكم والراحة وخفض الفواتير يجعله صفقة تستحق التفكير الجدي.

أما التحكم في المكيف عن بعد عبر منظومة كاملة كهذه فيمثل الخطوة الأخيرة في بناء منزل ذكي يشمل التكييف من أول غرفة إلى آخرها.

اجعل مروحتك تحت إمرتك من الهاتف

أي مروحة يمكن تحويلها إلى جهاز ذكي، بضمن ذلك الطرز القديمة التي لا تحمل أي اتصال للمس، والوسيلة هنا قابس ذكي يعمل بشبكة Wi-Fi. المعادلة أرخص وأبسط بكثير من حالة المكيف: قابس صغير توصله بالمروحة، فتنفتح لك إمكانية إدارته من تطبيق الهاتف. فكّر في القابس الذكي كحارس ليلي للتيار الكهربائي؛ لا يفتح الباب للمروحة إلا حين تأتي بأنت بالإشارة، مهما بلغت المسافة بينكما.

انتبه إلى أن هذا الحل يقتصر على تشغيل المروحة وإطفاءها عن بعد، سواء بمباشرة الأمر يدويًا أو وفق جدول زمني معد سلفًا أو عبر أتمتة تنطلق عند تحقق شرط معين. لن تستطيع ضبط السرعة أو الوصول إلى الوظائف المتقدمة الأخرى للجهاز.

مروحة منزلية يمكن تحويلها إلى جهاز ذكي

اختر دائمًا قابسًا ذكيًا موثوقًا يوفر وظائف إضافية مفيدة، كالربط مع أنظمة المنزل الذكي وقياس الاستهلاك ووضع الغياب وغيرها. ومع ذلك، وللغرض الأساسي وهو تشغيل المروحة وإطفاءها، يكفي أي طراز تقريبًا. وفي حال لم تكن ترغب في تتبع استهلاك المروحة، فلا تشتر قابسًا مزودًا بمراقبة الاستهلاك، وهكذا تتمتع بمبالغ جيدة في جيبك.

عنصر آخر نوليه اعتبارًا كبيرًا هو توافق القابس مع منصة Home Assistant الشهيرة في عالم المنزل الذكي، إذ يجمع ذلك كل أجهزتك تحت سقف واحد ويسمح ببناء سيناريوهات آلية متقدمة. توفر علامات مثل TP-Link Tapo وShelly وSonoff اندماجًا أصليًا مع المنصة، فتدير كل أجهزة منزلك من تطبيق واحد، وتربط المروحة بمجسات الحركة أو الحرارة أو أي جهاز آخر في أتمتة واحدة.

أتمتة مكيف الهواء أو المروحة لم تعد حكرًا على المتخصصين: منظمات الحرارة الذكية تخدم أنظمة السبليت، والقوابس المتصلة بشبكة Wi-Fi تخدم المروحات، وفي الحالتين ستفتح لك تطبيقات الهاتف بابًا للوصول الكامل إلى جهازك أينما كنت.

الأسئلة الشائعة

نجيب في هذا الجزء عن ستة من الأسئلة التي تتكرر كثيراً بين من يخطط لتحويل مكيفه أو مروحته إلى جهاز ذكي، حتى تأخذ قرارك الشرائي وأنت مطمئن ومدرك لكل خيار أمامك.

هل يمكن تحويل مكيف قديم إلى جهاز ذكي؟

نعم، يمكنك تحويل مكيف قديم إلى جهاز ذكي عبر استخدام ترموستات ذكي مثل tado° أو Netatmo أو Sensibo. تعمل هذه الوحدات بمثابة أجهزة تحكم شاملة تتخاطب مع جهازك عبر الأشعة تحت الحمراء، فتمنحك إدارة كاملة من الهاتف بغضّ النظر عن عمر الجهاز أو طرازه.

كم تبلغ تكلفة تحويل المكيف إلى جهاز ذكي؟

تعتمد التكلفة على نوع النظام المستخدم: في المكيفات من نوع سبليت، تتراوح أسعار الترموستات الذكية مثل tado° أو Sensibo بين 150 يورو و250 يورو. أما في أنظمة القنوات المدعومة من Airzone، فقد تتجاوز تكلفة تركيب يغطي أربع مناطق 1500 يورو، شاملاً وحدة التحكم المركزية وبوابة الاتصال (Gateway) وترموستات لكل غرفة على حدة.

ما الفرق بين تحويل مكيف إلى جهاز ذكي وتحويل مروحة؟

يتطلب تحويل المكيف ترموستات ذكي يحاكي جهاز التحكم عن بعد، وهو ما يتيح لك ضبط درجة الحرارة واختيار أنماط التشغيل والتحكم في الإقلاع والإطفاء. في المقابل، يكفي القابس الذكي للتعامل مع المروحة (وتكلفته تبدأ من 15 يورو)، غير أنك ستقتصر على التشغيل والإطفاء فقط دون إمكانية تعديل سرعة الدوران أو بقية الخيارات المتاحة.

هل أحتاج إلى شبكة WiFi للتحكم في المكيف عن بعد؟

نعم، تحتاج الترموستات الذكية مثل tado° وNetatmo وSensibo إلى اتصال WiFi (على نطاق 2.4GHz في الغالب) كي تتخاطب مع هاتفك. ومن دون هذه الشبكة، لن تستطيع إدارة الجهاز وأنت خارج المنزل، لأن الأوامر لا تصل إلى الوحدة إلا عن طريق شبكتك المنزلية.

هل تعمل هذه الأنظمة مع أي ماركة من مكيفات الهواء؟

معظم الترموستات الذكية مثل tado° تعمل بأسلوب شامل وتتوافق مع أبرز العلامات التجارية المتاحة في السوق. ومع ذلك، ننصحك دائماً بالتحقق من قائمة التوافق على الموقع الرسمي للشركة المصنّعة قبل إتمام عملية الشراء، حتى تتجنب المفاجآت غير السارة بعد التركيب.

هل يمكن دمج هذه الأجهزة مع Home Assistant؟

نعم، تتميز أجهزة tado° وNetatmo وSensibo وAirzone بتوافقها مع Home Assistant. وللحصول على تحكم محلي بأفضل أداء ممكن، ننصح بدمجها عبر Apple HomeKit بدلاً من الاعتماد على التكامل الرسمي الذي يمر عبر السحابة.

بصفتنا مشاركين في برنامج Amazon Associates وبرامج التسويق بالعمولة المشابهة، يحصل هذا الموقع على عائدات مقابل عمليات الشراء المؤهلة التي تتم عبر روابطه وفق الشروط المعمول بها.

الأسئلة الشائعة

هل يمكنني تحويل مكيف قديم غير مزوّد بواي فاي إلى جهاز ذكي؟ نعم، فأغلب المكيفات القديمة تعمل بريموت بالأشعة تحت الحمراء، ويكفي أن تضيف وحدة تحكم ذكية صغيرة تبث إشارات IR نحو المكيف. بعد ربط الوحدة بشبكة الواي فاي وتطبيق الهاتف، ستتمكن من التحكم في المكيف عن بعد من أي مكان كأنه جهاز حديث تماماً.

ما الفرق بين تطبيق الشركة المصنّعة ووحدة التحكم الذكية الخارجية؟ تطبيق الشركة مناسب للمكيفات الحديثة المزوّدة بالواي فاي أصلاً، أما وحدة التحكم الخارجية فتُحوِّل أي مكيف لديه ريموت تقليدي إلى جهاز ذكي. الاختيار الصحيح يعتمد على عمر مكيّفك ودعمه السابق للاتصال بالإنترنت.

هل تعمل هذه الأجهزة الذكية مع المساعدات الصوتية مثل Alexa وGoogle Home؟ معظم وحدات التحكم الذكية الحديثة تدعم المساعدات الصوتية، ما يسمح لك بتشغيل المكيف أو المروحة أو تغيير درجة الحرارة بأوامر صوتية بسيطة. تأكد من ذكر هذا التوافق على العلبة أو في مواصفات المنتج قبل الشراء لتجنّب المفاجآت.

كيف أتحكم في مروحتي إذا كانت تعمل بمفتاح الحائط فقط بلا ريموت؟ الحل الأمثل هنا هو استخدام مأخذ ذكي (Smart Plug) يتصل بالواي فاي ويركّب بين المروحة والمقبس. ستتمكن من تشغيل المروحة وإيقافها عن بعد وتحديد مؤقتات لها، لكن تغيير السرعة يبقى يدوياً ما لم تكن المروحة من نوع يدعم ذلك.

هل يساعد التحكم الذكي في تقليل استهلاك الكهرباء أم يزيده؟ يساعد على التوفير لأن التطبيق يمنحك مؤقتات وجداول زمنية تُغلق المكيف أو المروحة تلقائياً عند عدم الحاجة إليها، فلا يصبح هناك جهاز يعمل نسياناً طوال اليوم. أما استهلاك وحدة التحكم الذكية نفسها فهو قليل جداً مقارنة بأي مكيّف أو مروحة تعمل طوال الوقت.

Scroll al inicio